الشيخ عباس القمي
30
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
الكتاب من مؤلفاتي وهو كتابي وانا كتبته ، لكنّي أمسكت وقلت له ادع لي يا أبة ان يوفقني اللّه لذلك ! ولعل توفيقات الشيخ في المنبر والوعظ والخطابة من بركات دعاء أبيه . « كلماته النافذة » في حدود سنة ( 1341 ) ه طلب من الشيخ جمع من فضلاء مشهد بأن يكون له درس اخلاق للطلاب في ليالي الخميس والجمع في مدرسة الميرزا جعفر الواقعة في ضلع الصحن المطهر . فكان يحضر ذلك الدرس أكثر من ألف نفر من العلماء وطلبة العلوم الدينية وكانت مدّة منبره حوالي ساعتين وقد تبلغ الثلاث ساعات . ويقول الآغا راشد - الواعظ المشهور ومن الطلّاب المجدين - الذي حضر ذلك الدرس : كنا تحت تأثير درسه ووعظه في كل الأسبوع بحيث كنا نفكر في كلامه ونهتدي بهداه ، حتى الأسبوع المقبل . كانت كلماته النافذة المنبعثة من أعماق قلبه سببا لترك الكثير من الذنوب والسيئات وسببا للاقبال على الطاعات والعبادات . كان المرحوم آغا بزرك الحكيم من كبار علماء مشهد يحبّ شخصين أكثر من سائر العلماء ، أحدهم المرحوم آية اللّه الحاج آغا حسين القمي والآخر الشيخ عباس القمي ويقول : كل من أراد أن يتنور بكلام أهل البيت عليهم السلام ، فليحضر منبر الشيخ عباس . يقول أحد علماء النجف : ان الشيخ عباس عندما يصعد المنبر ويريد أن يشرح حديثا يبدأ بذكر سلسلة الحديث وسنده ويذكر رجاله ويشرح نبذة من حياتهم وحالهم فإذا وصل إلى المعصوم عليه السلام ، يتخيل السامع : انّه في حالة النظر إلى الامام . يقول أحد علماء طهران وفضلائها : حضرت منبر الشيخ عباس في أيام شهر رمضان بمشهد ، فقال ذات يوم في خلال كلامه : رأيت في المنام كأني أفطر في شهر رمضان وعبّرته